مجمع البحوث الاسلامية
228
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
النّحّاس : [ ذكر قول الحسن وقال : ] والدّليل على صحّة هذا القول أنّ ابن مسعود قرأ ( تماما على الّذين أحسنوا ) . وقيل : المعنى تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ موسى ، من طاعة اللّه ، واتّباع أمره . وقرأ ابن يعمر وابن أبي إسحاق ( على الّذى أحسن ) ، والمعنى : على الّذي هو أحسن الأشياء . ( 2 : 519 ) أبو مسلم الأصفهانيّ : تماما لنعمة اللّه على إبراهيم لأنّه من ولده . ( الماورديّ 2 : 189 ) الفارسيّ : تماما على إحسان اللّه إلى موسى بالنّبوّة ، وغيرها من الكرامة . ( الطّوسيّ 4 : 347 ) البغويّ : [ نحو الفرّاء وأضاف : ] وقال أبو عبيدة : معناه على كلّ من أحسن ، أي أتممنا فضيلة موسى بالكتاب على المحسنين ، يعني : أظهرنا فضله عليهم ، والمحسنون هم الأنبياء والمؤمنون . وقيل : الّذي أحسن هو موسى ، و ( الّذى ) بمعنى « ما » ، أي على ما أحسن موسى ، تقديره : آتيناه الكتاب يعني التّوراة إتماما للنّعمة عليه لإحسانه في الطّاعة والعبادة ، وتبليغ الرّسالة وأداء الأمر . وقيل : الإحسان بمعنى العلم ، وأحسن بمعنى علم ، ومعناه تماما على الّذي أحسن موسى من العلم والحكمة ، أي آتيناه الكتاب زيادة على ذلك . وقيل : معناه تماما منّي على إحساني إلى موسى . ( 2 : 172 ) نحوه الخازن . ( 2 : 166 ) الزّمخشريّ : تماما للكرامة والنّعمة على الّذي أحسن : على من كان محسنا صالحا يريد جنس المحسنين ، وتدلّ عليه قراءة عبد اللّه ( على الّذين أحسنوا ) . أو أراد به موسى عليه السّلام ، أي تتمّة للكرامة على العبد الّذي أحسن الطّاعة في التّبليغ وفي كلّ ما أمر به . أو تماما على الّذي أحسن موسى من العلم والشّرائع ، من أحسن الشّيء ، إذا أجاد معرفته ، أي زيادة على علمه على وجه التّتميم . وقرأ يحيى بن يعمر ( على الّذى أحسن ) بالرّفع ، أي على الّذي هو أحسن بحذف المبتدأ ، كقراءة من قرأ ( مثلا ما بعوضة ) بالرّفع ، أي على الدّين الّذي هو أحسن دين وأرضاه . أو آتينا موسى الكتاب تماما ، أي تامّا كاملا على أحسن ما تكون عليه الكتب ، أي على الوجه والطّريق الّذي هو أحسن ، وهو معنى قول الكلبيّ ، أتمّ له الكتاب على أحسنه . ( 2 : 62 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 14 : 4 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 338 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 41 ) ، والنّيسابوريّ ( 8 : 59 ) ، والقاسميّ ( 6 : 2572 ) . ابن الجوزيّ : وفي المشار إليه بقوله : ( أحسن ) أربعة أقوال : أحدها : أنّه اللّه عزّ وجلّ . ثمّ في معنى الكلام قولان : أحدهما : تماما على إحسان اللّه إلى أنبيائه ، قاله ابن زيد . والثّاني : تماما على إحسان اللّه تعالى إلى موسى ؛ وعلى هذين القولين ، يكون ( الّذى ) بمعنى « ما » . والقول الثّاني : [ قول أبي مسلم الأصفهانيّ ] والقول الثّالث : أنّه كلّ محسن من الأنبياء ،